مركز الرسالة

59

مطارحات في الفكر والعقيدة

إلى خمسة وأحدهم أبو جعفر المنصور ، ومحمد بن سليمان ، وعبد الله ، وموسى ، وحميدة " ( 1 ) . وقد وردت الرواية هذه بطريق آخر ثابت الصحة ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد بنحو من هذا ، إلا أنه ذكر أنه أوصى إلى أبي جعفر المنصور ، وعبد الله ، وموسى ، ومحمد بن جعفر ، ومولى لأبي عبد الله عليه السلام . فقال أبو جعفر : " ، وموسى ، ومحمد بن جعفر ، ومولى لأبي عبد الله عليه السلام . فقال أبو جعفر : " ليس إلى قتل هؤلاء سبيل " ( 2 ) . ويستفاد من هذه الرواية أمران مهمان للغاية : الأول : احتراز الإمام الصادق عليه السلام من فتك المنصور بالإمام الكاظم عليه السلام فيما لو كانت الوصية له فقط ، لذا أدخل فيها ما يبطل كيد الخائنين . الثاني : إن حجم التقية واضح في الوصية ، وإلا فأي صلة بين صادق أهل البيت عليهم السلام والمنصور الدوانيقي ، حتى يجعله وصيا ؟ ومن هذا يعلم أن احتفاظ زرارة بمعرفة الإمام لنفسه لم تكن اعتباطا . والآخر : ما رواه الكشي بسنده عن زرارة ، أنه قال : " والله لو حدثت بكل ما سمعته من أبي عبد الله عليه السلام ، لانتفخت ذكور الرجال على الخشب " ( 3 ) كناية عن صلبهم على جذوع النخيل ، كما هو فعل الطغاة من قبل كزياد بن سمية وأسياده وأتباعه .

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 310 / 13 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 310 - 311 / 14 . ( 3 ) رجال الكشي : 134 / 212 .